تخطى إلى المحتوى

ضابط المسئولية الجنائية للأطباء

    يمكن تحميل الأطباء المسؤولية الجنائية بعدة طرق. الأكثر شيوعًا هو الإهمال، والذي يُعرَّف بأنه الفشل في اتخاذ الرعاية المعقولة. يمكن أن يكون هذا من خلال فعل أو إغفال. على سبيل المثال، إذا فشل الطبيب في اكتشاف علامات المرض الواضحة، أو وصف الدواء الخاطئ، فقد يتحمل المسؤولية.

    تشمل الطرق الأخرى التي يمكن من خلالها تحميل الأطباء المسؤولية الجنائية الاعتداء والضرب والاعتداء الجنسي والاحتيال. في بعض الحالات، قد يكون الأطباء أيضًا مسؤولين بشكل غير مباشر عن تصرفات موظفيهم. على سبيل المثال، إذا ارتكبت ممرضة الاعتداء أو الضرب على مريض، فقد يتحمل الطبيب المسؤولية إذا أمكن إثبات أنه فشل في توفير الإشراف المناسب.

    يمكن تحميل الأطباء المسؤولية الجنائية عن وفاة مرضاهم بثلاث طرق. أولاً، إذا قام طبيب بقتل مريض عمدًا، فيمكن اتهامه بالقتل. ثانيًا، إذا أدى إهمال الطبيب إلى وفاة المريض، فيمكن اتهام الطبيب بالقتل الخطأ. ثالثًا، إذا وصف الطبيب أدوية لمريض يستخدمها المريض بعد ذلك للانتحار، فيمكن تكليف الطبيب بالمساعدة والتحريض على الانتحار.

    ضابط المسئولية الجنائية للأطباء 

    أفضل محامي في جدة
    رقم محامي في جدة

     احرص على بناء صورة طبيب مسؤول ومهني الأخلاق في المجتمع الطبي
    ضابط المسئولية الجنائية للأطباء هو أمر لا يمكن تجاهله. يتطلب العمل الطبي الكثير من المسؤولية والاحترافية والنزاهة. من المهم أن يكون الطبيب واثقًا من قدرته على تقديم الرعاية الصحية بأقصى قدر من الحرفية والأمانة.

    بالإضافة إلى ذلك، يجب على الطبيب أن يلتزم بجميع القوانين والأنظمة الطبية المعمول بها. يجب أن يكون على علم بتحديثات القوانين والتطورات في مجال الممارسة الطبية. ينبغي أن يكون قادرًا على تقييم المخاطر وتجنب أي نوع من التصرفات غير القانونية أو غير الأخلاقية.

    وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون الطبيب قادرًا على التعامل بحساسية ومهنية مع المرضى والعملاء. يجب أن يكون قادرًا على الاستماع إلى احتياجاتهم وتقديم الرعاية اللازمة وفقًا لأعلى المعايير الطبية.

    نظرًا لأن المسؤولية الجنائية للأطباء لها تأثير كبير على حياة الناس وسلامتهم، فإنها تتطلب تركيزًا من الطبيب والتفكير الدقيق في جميع قراراته وأفعاله.

    يرجى مراجعة هنا لمزيد من المعلومات حول ضابط المسئولية الجنائية للأطباء.

    إن ضابط المسئولية الجنائية للأطباء فيما يقومون به من أعمال التطبيب يتحدد بمدى اختلال أحد الشروط الخمسة هي : (1) صفة المعالج (2) تخصص المعالج (3) رضاء المريض (4) الهدف هو العلاج (5) اتباع الأصول العلمية .
    لا شرعية للتدخل الطبي الا بتوافر تلك الشروط الخمسة ، وأن نقض شرط منها يعني انهيار شرعية التدخل الطبي ، وبالتالي يقف الطبيب أمام القانون كمعتدي على حق الحياة والسلامة البدنية للإنسان سواء كانت نتيجة التدخل شفاء المريض أو زيادة آلامه ، سواء حدث للمريض ضرر أو لم يحدث ، ذلك أن القانون الجنائي لا يعنيه هذه النتيجة وإن كانت سبباً في تشديد العقوبة .. في الوقت ذاته نجد أن القانون المدني لا يعنيه اكتمال تلك الشروط أو عدم اكتمالها ، ذلك أمر متروك للقانون الجنائي ، وإنما يعنيه فقط نتيجة التدخل الطبي وعما أسفرت عن ضرر للمريض من عدمه مما يستلزم معه التعويض .
    توافر تلك الشروط الخمسة مجتمعة تجعل من التدخل الطبي مباحاً حتى لو مات المريض ، ذلك أن الطبيب ملزم بوسيلة اتباع الأصول العلمية لا بتحقيق غاية الشفاء .
    وإذا توفرت الشروط الأربعة الأولى وتخلف الشرط الخامس ( اتباع الأصول العلمية ) فإن عمل الطبيب يأخذ حكم التجاوز عن حدود الإباحة ، وبالتالي يسأل جنائياً باعتباره متجاوزاً عن حدود الإباحة عن جريمة خطأ ، وأما إذا اختل شرط منها ــ الشروط الأربعة الأولى ــ فإن الطبيب يسأل جنائياً عن جريمة عمدية بحسب نتيجة هذا التدخل ومقصد المتدخل عمدياً كان أو عن خطأ ، حتى وإن كانت النتيجة لصالح المريض .

    خاتمة

    في ختام هذا البحث القانوني الدقيق، يجب أن نرسخ قاعدة جوهرية لدى كل ممارس صحي في المملكة: “مشرط الجراح وجرة قلم القاضي يلتقيان عند نقطة واحدة: (الإهمال الجسيم)”. إن النظام السعودي، وتحديداً “نظام مزاولة المهن الصحية”، لم يضع العقوبات الجنائية لترهيب الأطباء أو تقييد أيديهم عن إنقاذ الأرواح، بل وضعها لحماية “حرمة الجسد البشري” من العبث والاستهتار.

    لقد أوضحنا أن ضابط المسئولية الجنائية لا يتحقق بمجرد فشل العملية أو حدوث مضاعفات طبية معتادة (فالتزام الطبيب هو التزام ببذل عناية لا بتحقيق غاية). إنما يتحقق الضابط عندما ينحرف الطبيب عن الأصول العلمية المستقرة انحرافاً لا يغتفر، أو يمارس العمل الطبي دون ترخيص، أو يرفض علاج مريض في حالة طارئة، أو يرتكب خطأً فادحاً ينم عن جهل مطبق أو رعونة واضحة. هنا، وفقط هنا، يتحول الطبيب من “ملاك رحمة” إلى “متهم” تحت طائلة القانون الجزائي.

    لذا، نصيحتنا الختامية: “اجعل الملف الطبي درعك، والموافقة المستنيرة سلاحك”. التوثيق الدقيق لكل إجراء، والالتزام بحدود التخصص، هما طوق النجاة لأي طبيب. وإذا وجدت نفسك -لا قدر الله- في مواجهة اتهام بالتقصير الجنائي، فلا تواجه الأمر بمفردك. مكتب المحامي رامي الحامد يمتلك الخبرة المتخصصة في القضايا الطبية، ونعرف كيف نميز أمام اللجان الشرعية الصحية بين “الخطأ البشري الوارد” وبين “الجريمة الموجبة للعقاب”، لندافع عن مستقبلك المهني بكل اقتدار.

    مقالات مختارة :
    من فضلك قيم الموضوع !

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *