المطالبة بالأشياء الجهازية

استشارة قانونية في المطالبة بالأشياء الجهازية – كثرت الخلافات الزوجية في الآونة الأخيرة، بحيث لم تشهد المملكة العربية السعودية في السابق مثل هذه الأعداد من الخلافات، وقد يعود ذلك لأسباب شتى سننظر إليها في دراساتنا القانونية ولكن ما يهمنا الحديث عنه الآن هو ما قد ينشأ عن انتهاء العلاقة الزوجية وما يتفرع عن انتهاء هذه العلاقة من حقوق ومطالبات.

فالخلافات بين الزوجين قد لا تتوقف تبعاتها عند أبواب المحاكم، أو باللجوء إلى مستشار أسري لإصلاح ذات البين والخلاف الناشئ، فقد كانت المطالبات تتراوح ما بين نفقة وحضانة أطفال، أما اليوم فالأمر مختلف فتجد المحاكم السعودية تعج بقضايا المطالبة بالأساس أو تعويض عن الطلاق وهو الذي انتج مفعوله في المرحلة الأخيرة في السعودية.

 

فالله حلل الطلاق وإن كان هو أبغض الحلال عند الله لحكمة من الله عز وجل فقال في منزل تحكيمه بقوله تعالى “إمساك بالمعروف أو تسريح بالإحسان” فأي اثنان لم يشأ القدر والنصيب لهم أن يستمروا في علاقتهما الزوجية، فليمض كل منهما في سبيله بهدوء وسلام.

فمن الطبيعي أن نختلف ولكن فلنختلف برقي، فلماذا لا يعطي كل إنسان لغيره ماله حق عليه ، لماذا نحب أن نغرق في ترهات المحاكم، ونستنزف من عمرنا أيام وسنوات والكثير من الجهد والقلق، ولا تنسوا قول الله سبحانه وتعالى : ” ۚ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ”.

فموضوع لقائنا لليوم هو سؤال من أحد زوار الموقع تطلب فيه الاستشارة القانونية وأخذ الرأي القانوني حول المطالبة بأغراض ابنتها الجهازية من ملبوس واكسسوار وأحذية، حيث أنه قد تم عقد الزواج وتم التجهيز إلى العرس وارسال أغراضها الجهازية إلى بيت الزوجية وهم عبارة عن شنطتين وستة صناديق وفي يوم العرس حصل نزاع ولم تكمل مراسم العرس ولم يحصل دخول وعادت الزوجة إلى بيت أهلها دون أن تأخذ أي شيء ، وهي تقيم في منطقة عسير “أحد رفيده” ، وطليقها مكان إقامته في مدينة أبها.

والسؤال الذي يطرح نفسه ما هو حق الزوجة من هذه الأغراض؟ وهل يحق لها المطالبة بأغراضها التي أتت بها إلى بيت زوجها؟ وما هي المحكمة المختصة للمطالبة بأغراض الزوجة ؟ وأمام أي محكمة سيتم رفع الدعوى؟ وهل يحق لها المطالبة بعد مضي سنة على وقوع الطلاق؟

كل هذا وأكثر سنعرفك به عبر منصتنا القانونية في مكتب أفضل محامي في الرياض التي نحاول من خلالها تقديم المشورة القانونية وكل ما يحمي حقوق عملائنا ، ونسأل الله أن نكون من الذي سخرهم الله لمساعدة غيرهم وتقديم العون والمساعدة لهم .

المطالبة بالأشياء الجهازية
المطالبة بالأشياء الجهازية
وفي الإجابة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

أختي الفاضلة في ما يخص سؤالك حول حقك في المطالبة بأغراض ابنتك من أشياء جهازية وغيرها.

إن الشريعة الإسلامية السمحاء هي الدرع الحامي لكل حق فقد اهتمت بحقوق الزوجة المطلقة بعد وقوع الطلاق من نفقة وغيرها، وفي مثل هذه الحالات التي حصل فيها الطلاق قبل الدخول، من المعروف أنه للزوجة المطلقة قبل الدخول نصف المهر لقول الله تعالى: “وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ {البقرة:237}، وهذا بموجب الفتوى رقم: 22144.

وقوله تعالى:  “لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً”

 

المطالبة بالأشياء الجهازية

ومن المفترض أن تكون الزوجة حصلت على قيمة مهرها أما فيما يخص الأغراض الجهازية، فبإمكانك أن تعتمدي على وسائل لإثبات حق المطلقة في أغراضها الجهازية ، وهي:

  • الأوراق التي تثبت قيمة المدفوعات.
  • اليمين في حال إنكار الزوج.
  • إقرار من الزوج نفسه وهذا هو سيد الأدلة.

 أما الحكم فيكون إما باسترداد الأغراض أو إلزام الزوج بتسديد قيمتها إلى المطلقة.

وفي ما يخص المحكمة التي سترفع إليها الدعوى مكانياً:
أختي الكريمة يجب عليكِ أن ترفعي الدعوى في مكان إقامة الزوج (المدعى عليه ) وفي حال لم يكن له مكان إقامة في المملكة العربية السعودية ، يحق لك رفع الدعوى في مكان إقامتك.

 

وبالنسبة للمحكمة المختصة نوعياً بالنظر في مطالبة الأغراض الجهازية :
أختي الفاضلة يتوجب عليكِ أن تقومي برفع دعواك أمام المحكمة الجزئية في موطن المدعى عليه إن كان له مكان إقامة وإن لم يكن له مكان إقامة فلكِ أن ترفيعها أمام المحكمة الجزئية في موطن إقامته ، وذلك لأن المحكمة الجزئية تتواجد في كل مدن المملكة تقريباً.

 

وهي محكمة الدرجة الأولى التي تختص في المسائل الحقوقية فيما يتعلق بالدعاوى القيمية المحددة بنصاب معين كالدعاوى التي فيها مطالبة مالية أو قيمية لا تتجاوز العشرين ألف ريال ، ويتولى مثل هذه المحاكم قاضي فرد.

ورغم التوصيات التي حددت اختصاص الأحوال الشخصية بنظر الدعاوى ومنها طلبات المقدم أو المؤخر ولو كان عقاراً أثناء قيام الزوجية أو بعدها، والمطالبة بالصداق والمطالبة برد المنقولات المتروكة في بيت الزوجية المقامة من أحد الزوجين.

وكذلك دعوى أحد الزوجين على الآخر ولو بعد الفرقة بالمطالبة بتسليم المستندات أيا كان موضوعها.

 

وبالنسبة لحقك في رفع الدعوى بعض مضي سنة على تاريخ الواقعة:
بلا شك أنك تتخوفين من فكرة مرور زمن على القضية، وخشية من رفضها أمام المحكمة في حال تقدمتي بها، لا تقلقي فالتقادم يعني مرور زمن كافي ومحدد في القانون يمنع بعد مروره من سماع الدعوى، ولكن هذا لا يعني أن باب المحاكم مفتوح على مصراعيه في أوقت يشاء به الشخص رفع دعواه.

فقد حددت الأنظمة مدد معينة يجب بها رفع دعوى الحق وإلا انقضت المدة وضاعت فرصة سماع الدعوى ، فكم من الحقوق المالية هدرت بسبب تأخر في المطالبة بها أمام الجهات القضائية ، فإن كنتي تأملي أن يتم حل النزاع ودياً ويعيد الأغراض بدون الحاجة لدعوى هذا ما يود الجميع أن يصل إليه فالصلح سيد الأحكام، ولكن إياك أن تتماطلي أكثر فقد تكون رغبتك في حل الموضوع ودياً سبباً في ضياع حقك وهدره .

 

إلى هنا أختي الفاضلة قد نكون تناولنا كل جوانب سؤالك الذي طرحتيه ، في حال راودتك أي فكرة أو استفسار فبإمكانك التواصل مع فريق متخصص من محامينا يباشر لك دعواك ويؤسسها بصيغة قانونية لما لديه من خبرة وكفاءة عالية في مرافعة مثل هذه القضايا ، وإن كنتي تودين معرفة المزيد عن الموضوع فنحن على أتم الاستعداد لاستقبال استفساراتك وتساؤلاتك في كل ما يتعلق بالقضية.

ومن ناحية نجاح قضيتك تأكدي أن الاختيار الصحيح منذ البداية يجلب لكِ النتائج المرضية التي تبغيها فاختيارك الناجح للمحامي يعني التنبؤ بنتائج مرضية بإذن الله، وكوني على يقين بأنه لا يضيع حق ووراءه مطالب ، والله ولي التوفيق.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

افتح المحادثة
1
تواصل مع المحامي
مرحبا
نحن هنا لمساعدتك اذا كان لديك استفسار او ترغب في توكيل المحامي، فلا تترد بالتواصل مع العلم ان الاستشارات مدفوعة برسوم !