تخطى إلى المحتوى

جريمة الخيانة العظمى في القانون السعودي

    يُستخدم تعبير الخيانة العظمى في القانون السعودي شعبيًا لوصف أفعال شديدة الخطورة تمس أمن الدولة أو وحدتها أو مصالحها العليا، لكنه ليس بالضرورة اسم جريمة واحدة تجمع كل الصور. التكييف النظامي الدقيق يتوقف على الفعل نفسه: هل هو إفشاء معلومات سرية، أو تجسس، أو تعاون مع جهة معادية، أو تمويل عمل إرهابي، أو اعتداء على منشأة أو مصلحة وطنية؟

    ما المقصود بالخيانة العظمى؟

    في الاستعمال القانوني المقارن، يقصد بها إخلال الشخص بواجب الولاء للدولة من خلال فعل يعرّض أمنها أو سيادتها أو مصالحها الجوهرية للخطر. أما في السعودية فتُبحث الواقعة تحت الأنظمة والأحكام التي تجرّم السلوك المحدد، ولا يكفي إطلاق وصف عام دون بيان الفعل والقصد والأدلة.

    أبرز الصور التي قد تمس أمن الدولة

    • إفشاء وثائق أو معلومات رسمية سرية.
    • الحصول غير المشروع على معلومات تتعلق بالأمن الوطني.
    • التعاون مع جهة أجنبية بقصد الإضرار بالدولة.
    • تمويل أو دعم مشروع إرهابي.
    • التخريب أو الاعتداء على مرافق الدولة ومواردها.
    • التجسس الإلكتروني أو اختراق الأنظمة الحساسة.
    • التحريض أو المساعدة أو الاشتراك في فعل مجرّم.

    إفشاء الوثائق والمعلومات السرية

    يحظر نظام عقوبات نشر الوثائق والمعلومات السرية وإفشائها على الموظف العام ومن في حكمه نشر المعلومات السرية التي حصل عليها بحكم وظيفته، ولو بعد انتهاء خدمته، ما دام حظر الإفشاء قائمًا. كما يجرّم الحصول غير المشروع على الوثائق السرية أو إتلافها أو إساءة استعمالها بقصد الإضرار بمصالح الدولة.

    متى تتشدد المسؤولية؟

    ينظر إلى درجة سرية الوثيقة، وحجم الضرر، وصفة الجاني، ووقوع الفعل زمن الحرب، وما إذا كان لمصلحة دولة أجنبية، أو صدر ممن يشغل وظيفة عليا أو ذات طبيعة سرية. ولا يجوز نقل المعلومات الحساسة عبر البريد الشخصي أو تطبيقات غير معتمدة لمجرد سهولة الاستخدام.

    جرائم الإرهاب وتمويله

    يجرّم النظام السلوك الذي يقصد به زعزعة أمن المجتمع أو استقرار الدولة أو تعريض وحدتها الوطنية للخطر أو الإضرار بمرافقها ومواردها، كما يجرّم تقديم الأموال أو الوسائل أو الدعم مع العلم بالغرض الإرهابي. ويختلف ذلك عن النقد المشروع أو المخالفة الإدارية؛ فالقصد والسلوك والنتيجة عناصر جوهرية في التكييف.

    الفرق بين التجسس وإفشاء السر

    التجسس يتجه غالبًا إلى جمع أو نقل معلومات محمية لمصلحة طرف آخر، بينما قد يقع إفشاء السر من شخص وصلت إليه المعلومة بحكم عمله ثم نشرها أو سلمها دون تصريح. وقد تتداخل الأوصاف إذا جمع المتهم المعلومات ثم نقلها أو استعملها للإضرار.

    المسؤولية عن المشاركة والتحريض

    لا تقتصر المسؤولية على المنفذ المباشر؛ فقد تشمل من اتفق أو حرض أو ساعد مع علمه بطبيعة الفعل، إذا وقعت الجريمة بناءً على تلك المساهمة. كما يمكن أن تُعد الأدوات الرقمية والتحويلات والاتصالات والملفات المشفرة أدلة بحسب سلامة الحصول عليها ونسبتها.

    حقوق المتهم أثناء التحقيق

    • معرفة سبب القبض والتهمة المنسوبة إليه.
    • الاستعانة بمحام وفق أحكام الإجراءات الجزائية.
    • عدم الإكراه على الإقرار.
    • مراجعة مشروعية القبض والتفتيش وضبط الأجهزة.
    • مناقشة الأدلة الفنية وطلب الخبرة عند الحاجة.
    • الاعتراض على الحكم ضمن المواعيد النظامية.

    واجبات الموظفين وأصحاب الصلاحيات

    • اتباع تصنيف الوثائق وتعليمات الحفظ.
    • عدم تصوير المستندات أو إرسالها عبر حسابات شخصية.
    • قصر الوصول على من تقتضي مهامه ذلك.
    • الإبلاغ عن فقد البيانات أو الاشتباه في تسريبها.
    • إعادة الأجهزة والمستندات عند انتهاء الخدمة.
    • عدم الاحتفاظ بنسخ خاصة بعد انتهاء الغرض.

    أخطاء شائعة

    • اعتبار كل مخالفة وظيفية «خيانة عظمى» دون تكييف.
    • نشر مستند سري بحجة كشف خطأ دون سلوك القنوات النظامية.
    • إعادة إرسال ملف حساس في مجموعات خاصة.
    • حذف الأجهزة أو المحادثات عند بدء التحقيق.
    • نشر تفاصيل القضية أو هوية المتهم قبل الحكم.

    أسئلة شائعة

    هل توجد عقوبة واحدة للخيانة العظمى؟

    لا يمكن تحديد عقوبة واحدة من المصطلح وحده؛ فالعقوبة تتبع النظام المنطبق والفعل والقصد والنتيجة والظروف المشددة.

    هل إفشاء المعلومة بعد ترك الوظيفة مباح؟

    لا، إذا ظلت المعلومة مصنفة وسرية ومحظورًا إفشاؤها.

    هل إعادة نشر وثيقة منشورة تعفي من المسؤولية؟

    ليس بالضرورة؛ يجب التحقق من طبيعة الوثيقة ومصدرها ومشروعية تداولها وعدم الإضرار بالمصلحة المحمية.

    روابط ذات صلة

    مصادر رسمية

    تنبيه: قضايا أمن الدولة شديدة الحساسية، ولا يجوز بناء الرأي القانوني فيها على المصطلح المتداول دون الاطلاع على الوقائع ووصف الاتهام والأدلة.

    من فضلك قيم الموضوع !

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *