التدريب في مكاتب المحاماة وآثاره الإيجابية

5
(2)

مهنة المحاماة من أشهر المهن وأرقاها في العالم، لما تحمله من رسالة سامية ونبيلة من نصرة للمظلوم وإحقاق للحق ورد للأمانات إلى أهلها. وقد ازدهرت تلك المهنة في الآونة الأخيرة وأصبح الإقبال على العمل بها في وطننا متزايداً من طلاب الحقوق (خريجـــــــو الشــــريعة والقانون)،

 

إلا أن طبيعة المهنة وما تحتاج إليه من خبرات ومهارات لا تكتسب إلا عن طريق الممارسة العملية، وهو ما يفرض علينا واجباً في تعزيز رغبة الطالب في تدريبه لدى مكاتب المحاماة أثناء مرحلة دراسته.

 

ومـن سبل تحقيق هــــذه الرغبة، ينبغي لكليات الشريعة والقانـــون أن تلعب دوراً مميزاً في هذا الجانب، عن طريق الاستعانة بالنماذج التطبيقية الموجودة في الدول المتقدمة. وأجد الكليات القانونية الأميركية نموذجـــاً يمكن الاستعانة به، إذ أعطت هذا الأمر أهمية بالغة، فقد أسهمت في تهيئة الطريق نحو اكتساب المهارة والخبرة لطلابها، عن طريق جملة من الطرق منها على سبيل المثال لا الحصر:

 

1- إنشاء مكتب بكل كلية يسمى Career Services Office

من مهامه الأساسية: مساعدة الطالب في إيجاد فرصة تدريبية في أحد مكاتب المحاماة.

2- منح مكاتب المحاماة فرصة إجراء المقابلات مع الطلاب المميزين واختيار العناصر المناسبة منهم، وفقاً للتنسيق الآتي:

 

-توفير فرص المقابلات الشخصية بين مندوبى مكاتب المحاماة من كل مكان (نيويورك، واشنطن..) وعدد من الطلاب ممن اجتازوا السنة الأولى.

 

– التواصل المباشر، خلال أسبوعين من المقابلة، مع من تم قبوله للتفاوض بشأن التدريب، على أن يلتزم الطالب المتفاوض معه بالرد خلال مدة محددة في حاله قبوله، كي لا يحرم بقية الطلبة من فرص أخرى.

 

ومن أهم الإيجابيات التي يستفيد منها الطلبة المتدربون: اجتماع مسؤولي المكتب بالمتدرب، بعد نهاية فترة تدريبه، ومنحه عرضاً (حالة رضاهم به) يحتوي على مبلغ الراتب، وعدد ساعات العمل…إلخ، على أن يحدد العرض بأجل مسمى.

 

مدى إمكان التطبيق في واقعنا: لا أجد عائقاً يحول دون إمكان التنسيق بين مكاتب المحاماة وكلياتنا الشرعية والقانونية؛ لإتاحة فرصة التدريب لطلابنا المميزين ممن هم في أواخر سنوات الدراسة، على أن يكون ذلك في فترات الصيف مع احتساب مدة التدريب ضمن الساعات المقررة على الطالب، وإلزام كل مكتب بإعطاء الطالب قضايا يكتسب الخبرة بها (عدم استخدامه معقباً)، على سبيل المثال التنسيق مع المكتب في منح الطالب شهادة، تقيم قدراتــــــه وكفاءته المهنية ترسل إلى الكلية وتؤخذ في الاعتبار.

 

ولا شك في إيجابيات هذه الفكرة التي ستنعكس على مكاتب المحاماة والطلبة المتدربين. بالنسبة إلى مكاتب المحاماة ستتيح لهم الفرصة؛ لانتقاء الموهوبين من الطلبة، فضلاً عن اتساع شهرة هذه المكاتب بين أوساط المجتمع.

 

وبالنسبة إلى الطالب: ستتاح له فرصة الجمع بين المادة العلمية والعملية في تقديم استشارات قانونية، وتساعده في اتخاذ قراره: هل هذه المهنة الخيار الأنسب له؟ كما أن ذلك سينمِّي لدى الطالب الإبداع والتطوير من نفسه في مرحلة مبكرة من العمر.

بقلم المحامي احمد الجوير/ المملكة العربية السعودية

كيف وجدت الموضوع؟

اضغط على النجوم للتقييم!

معدل التقييم 5 / 5. عدد الاصوات: 2

كن أول من يشارك في التقييم.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

افتح المحادثة
1
تواصل مع المحامي
مرحبا
نحن هنا لمساعدتك اذا كان لديك استفسار او ترغب في توكيل المحامي، فلا تترد بالتواصل مع العلم ان الاستشارات مدفوعة