تثبيت الزواج وعودة الزوجة إلى مطلقها لايحتاج الى وثائق

5
(1)

أولا: تثبيت الزواج قبل استكمال الوثائق المنصوص عنها بالمادة (40) أحوال .

هل يحق للقاضي تثبيت الزواج قبل الى إبراز الوثائق التي ذكرتها المادة (40) من ق. أ. ش كالموافقة الأمنية أو تقرير طبي جديد مثلا أم ترد الدعوى شكلا كون النص آمر؟؟؟.

هل يجوز الإدعاء بالتفريق أو النفقة الزوجية ونفقة الولد في زواج لم يسجل بالسجل المدني ؟؟؟

إن نقص بعض الوثائق اللازمة لتثبيت الزوجية المحددة بالمادة 40 من قانون الأحوال الشخصية لا يبرر رد دعوى تثبيت الزوجية، وأن على القاضي في مثل هذه الحال أن يقرر تثبيتها بالحكم الصادر على أن لا تسجل في السجل المدني إلا بعد إبراز الوثائق الناقصة لما في ذلك من استقرار العلاقة الزوجية وثبوتها خوفاً من حصول نزاع في المستقبل، وإنكار أحد الزوجين أو ورثتهما من بعدها لهذه العلاقة وتعذر إقامة البينة وغير ذلك من العقبات التي قد يتركها رد طلب تثبيت الزوجية لأسباب شكلية لا تؤثر في جوهر الموضوع .

فالفقرة الثانية من المادة (40) من ق. أ. ش تنص : على أنه لايجوز تثبيت الزواج الجاري خارج المحكمة , إلا بعد إستكمال الوثائق المحددة في الفقرة الأولى . وهذه الصيغة صريحة بأن النص آمر , وأنه لأجل ذلك من النظام العام .

إلا أن القضاء ومن خلال نظرته للنص أختار المصلحة الأكبر والأجل والأعظم من النص وهي آثار الزوجية الناجمة عن الزواج خارج المحكمة من نسب وحقوق أخرى , وأعتبر أن آثار الزواج الهامة لايمكن أن تتوقف على إبراز بعض الوثائق التي فرضها القانون , إلا أن القضاء لم يغفل ما أشترطته المادة (40) أحوال.

فقد جاء في إجتهاد الغرفة الشرعية الموقرة مايلي :

{ لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها , قد استدعت الحكم بتثبيت زواجها من الطاعن , وإلزامه بالنفقة . وكان الطاعن قد أقر بصحة الزوجية . وكان لا تثريب على المحكمة إن هي قضت بتثبيت الزواج , وأوقفت تسجيله في السجل المدني , على إبراز رخصة التجنيد , لأن للزواج آثار شرعية هامة , ولا يمكن أن تتوقف على إبراز بعض الوثائق , التي أو جبها القانون ,وقد يتعذر إبرازها إلا بعد فترة طويلة , وعلى هذا استقر الإجتهاد . (الإجتهاد 1069 تاريخ 25/11/1986).وفي معناه (الإجتهاد 545 تاريخ 13/9/1989) (والإجتهاد 709 تاريخ 4/11/1989) منشور بالتذكرة في القضاء الشرعي للأستاذ سعدي أبو حبيب (ص575-576).

تابع اجتهادات المادة 40

الإقرار بالزوجية يكفي وحده لترتيب الآثار التي ينتجها العقد الشرعي من نفقة وطلب متابعة ولا يتوقف ذلك على تسجيل الزوجية إذا حال مانع دونه كموافقة التجنيد,نقض سوري – الغرفة الشرعية أساس 140 قرار 152 تاريخ 22/4/1971,قاعدة 142 ـ المرشد في قانون الأحوال الشخصية ج1 + ج2 ـ أديب استانبولي ـ ص 123المادة 40

الاجتهاد استقر على أن عدم تثبيت الزواج وتسجيله لأي سبب شكلي لا يمنع من ترتيب جميع الآثار الشرعية الناشئة عنه,على القاضي في حال عدم إكمال الشكليات أن يقرر تثبيتها بالحكم الصادر على أن لا تسجل في السجل المدني إلا بعد إبراز الوثائق الناقصة,نقض سوري – الغرفة الشرعية أساس 596 قرار 635 تاريخ 25/10/1984,قاعدة 139 ـ المرشد في قانون الأحوال الشخصية ج1 + ج2 ـ أديب استانبولي ـ ص 120

يمكن طلب التفريق في زواج لم يسجل في السجل المدني,نقض سوري – الغرفة الشرعية أساس 359 قرار 365 تاريخ 25/9/1971,قاعدة 169 ـ المرشد في قانون الأحوال الشخصية ج1 + ج2 ـ أديب استانبولي ـ ص 139

لا يصح أن يحرم الولد من النفقة لمجرد عدم تسجيله في سجلات الأحوال المدنية
( الغرفة الشرعية قرار 700 تاريخ 24/4/2000 أساس 636 ) ( مجلة المحامون العددان 7 – 8 لعام 2002 صفحة 698)

يضاف إلى ذلك أن الاجتهاد قد استقر على أن عدم تثبيت الزواج وتسجيله لأي سبب شكلي لا يمنع من ترتيب جميع الآثار الشرعية عنه (يراجع الاجتهاد 209 تاريخ 8 / 5 / 1973 والاجتهاد 488 تاريخ 30 / 11 / 1974 والاجتهاد 151 تاريخ 15 / 3 / 1977والاجتهاد 146 تاريخ 23 / 3 / 1978 والاجتهاد 516 تاريخ 2 / 6 / 1980 والاجتهاد 779 تاريخ 2 / 12 / 1982).

بل إن الاجتهاد قد قبل التساهل بالوثائق اللازمة لتثبيت الزوجية إذا اجتمع طلب تثبيت الزواج، وسبب من أسباب انحلال الزواج، كالطلاق في دعوى واحدة (يراجع الاجتهاد 159 تاريخ 23 / 4 / 1975 والاجتهاد 515 تاريخ 28 / 7 / 1983).
ثانيا : هل يحتاج الزوج الذي رغب بإعادة مطلقته الى عصمته بعقد ومهر جديدين الى إبراز الوثائق التي ذكرتها المادة (40) من ق. أ. ش كالموافقة الأمنية أو تقرير طبي جديد مثلا؟؟؟.

فقد أجاب على ذلك الإجتهاد القضائي المستقر الصادر عن الغرفة الشرعية لمحكمة النقض الموقرة :

{ إن عودة الزوجة إلى عصمة مطلقها بعد المخالعة الجارية بينهما , والتي بانت الزوجية بمقتضاها من عصمة زوجها , وذلك بعقد ومهر جديدين لا يحتاج إلى إبراز أية وثائق جديدة }.(الإجتهاد 741 تاريخ 2/4/2004). التذكرة في القضاء الشرعي للأستاذ سعدي أبو حبيب.

وأرى أنه هذا الإجتهاد متقدم ويواكب روح العصر سيما وأنه لم يتغير طرفي العقد طالما أن الزوج قد أبرزها في عقده الأول على زوجته , والزواج الثاني من مطلقته ليس إلا تجديد للعلاقة الزوجية السابقة التي انفصمت وبانت بالطلاق أو التفريق أو الفسخ .

المراجع : التذكرة في القضاء الشرعي للأستاذ سعدي أبو حبيب – قانون الأحوال الشخصية –الوافي -المرشد في قانون الأحوال الشخصية .
أرجو الفائدة للجميع المحامي جودت بعريني

كيف وجدت الموضوع؟

اضغط على النجوم للتقييم!

معدل التقييم 5 / 5. عدد الاصوات: 1

كن أول من يشارك في التقييم.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

افتح المحادثة
1
تواصل مع المحامي
مرحبا
نحن هنا لمساعدتك اذا كان لديك استفسار او ترغب في توكيل المحامي، فلا تترد بالتواصل مع العلم ان الاستشارات مدفوعة