سُئلت كثيراً عن مصير العقود التي أبرمها الناس بين بعضهم (بيع – قرض – هبة …) في المناطق التي كانت خارج سيطرة الدولة ثم عادت تحت سيطرتها (كالغوطة على سبيل المثال).

في الواقع هذه العقود ملزمة لأطرافها من حيث المبدأ وتسري عليها القواعد العامة في التعاقد (العقد شريعة المتعاقدين) وفي حال رفض أحد أطراف العقد تنفيذ التزاماته فيه فعلى المتعاقد الآخر مراجعة القضاء لإلزامه بالتنفيذ.

في حال كان العقد مشوب بما نسميه أحد عيوب الإرادة كالإكراه المادي أو المعنوي أو الغبن أو التدليس فعلى مدعي العيب إثباته والمحكمة إما أن تقتنع به أم لا وتقدر ومدى انعكاسه على صحة العقد.

علماً أن المرسوم التشريعي رقم (11) لعام 2016 قد أوقف عملية نقل الملكية بالسجل العقاري فقط في بعض المناطق خارج السيطرة، وذلك لغاية محددة تتعلق بفقدان السيطرة على المنطقة التي توجد بها هذه السجلات أو بسبب تلفها أو فقدانها.
ولكنه لم يمنع العلاقات التعاقدية بين الناس في هذه المناطق،
ما يعني أن هذه العقود ملزمة لأطرافها من حيث المبدأ.

خبر:
((توقع مدير هيئة التطوير العقاري “أحمد حمصي” صدور قانون التطوير العقاري خلال أسابيع، وأكد أن القانون الجديد:
1- يضمن حماية حق المواطن.
2- يشجع المطوّر العقاري.
3- يزيل العقبات من أمام القطاع العقاري))

التعليق:
معنى كلام المسؤول أن قانون التطوير العقاري الحالي رقم 25 لعام 2011، والذي صدر أواخر العام 2011 (14 كانون الأول 2011)
لا يحمي حق المواطن،
ولا يشجع المطوّر العقاري،
ويضع عقبات أمام القطاع العقاري!

هذا المسؤول يتهم السلطة التشريعية أنها أواخر 2011 في الوقت الذي كانت نذر الحرب المدمرة بدأت تطل بأنيابها على بلدنا، أصدرت قانوناً يؤذي كلاً من المواطن والمطوّر والقطاع العقاري!!
هو ببساطة حتى يروّج لقانون جديد يتهم المشرع بالرعونة عندما أصدر القانون الحالي، مع العلم أن سنوات الدمار التي تلت صدوره لم تتح فرصة له حتى يرى النور ويطبق على أرض الواقع، لمعرفة مكامن الضعف والقوة فيه !!

أرجو ألا تكون تصريحاته غير المقنعة هذه عبارة عن تلميع تعودنا عليه من مسؤولينا يمهّد لصدور قانون عقاري آخر عاصف كسابقه الذي يحمل الرقم 10.




عن admin

admin كتب 54 مقال في أفضل المحامين في السعودية والامارات

كتابة تعليق