على المحامي ان يبذل قصارى جهوده وأقصى امكانياته الفكرية واللغوية

 

وان يستنهض همته ويحفز قدراته ويستحضر خبراته في الدفاع عن موكله بل ان يؤكد على كل ذلك في الدعاوى الميؤوس منها اكثر من المضمونة (تعبير مجازي فلا يجوز المطلق بالنسبي خصوصا في مهنة النبلاء)

 

اليكم عريضة طعن استئنافي في دعوى اعلم مسبقا انها (مردودة استئنافا وتمييزاً !) لاتجاه محكمة التمييز الاتحادية (رغم تحفظي على هذا الاتجاه كونه يخالف الدستور ويخالف القانون المدني ويتهاون مع دوائر الدولة على حساب المواطن) ! بالمناسبة هل وجدتم في عريضة دعوى او لائحة دعوى (هامش) كما هو حال البحث الاكاديمي هههههه هذه (ربما) من عندياتي ولكم مطلق الحرية في انتقاد كاتب السطور وابداء وجهات نظركم المحترمة لكنه مصر عليها ولم يستطع التخلص ابدا من كونه باحث ومؤلف أيضاً !

ادناه الطعن الاستئنافي الذي سأبرزه في دعوى لا امل فيها اطلاقاً لتوجه محكمة التمييز الاتحادية الواضح بالوقوف مع دوائر الدولة ضد المواطنين في هذا النوع من الدعاوى

 

السيد رئيس محكمة استئناف الرصافة الإتحادية المحتـــرم
بواسطة السيد قاضي محكمة بداءة …………. المحترم

المستأنفون/المدعون: ورثة المرحوم …..، كل من: ………………………. وكيلهم المحامي في جدة  وليد محمد الشبيبي

المستأنف عليه/المدعى عليه : وزير الموارد المائية/إضافة لوظيفته – العنوان : بغداد وكليه محامي في جدة

جهـة الإستئناف :
بتاريخ 29/7/2018 أصدرت محكمة بداءة بغداد الجديدة في الدعوى المرقمة /ب/2018 قراراً يقضي برد دعوى موكليَّ المستأنفين (المدعين) وتحميلهم جميع الرسوم والمصاريف القضائية وأتعاب المحاماة. ولما كان القرار المذكور مجحفاً بحقوق موكليَّ ومخالفاً للقانون ، لذا بادرت إلى استئنافه ضمن المدة القانونية البالغة (خمسة عشر) يوماً بموجب المادة (187) الفقرة (1) من قانون المرافعات المدنية المرقم (83) لسنة 1969 المعدل النافذ ، وللأسباب الآتية :

أسباب الإستئناف:

1 – من غير المنطقي ولا يساير مبدأ العدالة والإنصاف أن يعتد بكل دفع من دائرة المستأنف عليه/إضافة لوظيفته دون التحقق منه أو الوقوف على الحاجة الحقيقية أو مدى جدية دفوعاته لا ان تكون لمجرد رد الدعاوى المقامة ضدها وهنا أنتفت أهم صفة من صفات التقاضي بين طرفين الا وهي انه يجب ان يكونا سواسية أمام القضاء في كل شيء بلا تمييز او ترجيح لكفة أحدهما على الآخر عدا وقوف الحق إلى جانب أحدهما واما خلاف ذلك فهو ليس الا تعسف في استخدام السلطة ومساعدة هكذا دوائر لا مشاريع جدية لها تعود بالنفع العام ..

 

او حتى الخاص بل وكما اسلفنا ان هي الا دفوعات للتنصل من التبعات القانونية المترتبة في كسب هكذا دعاوى ! لذا نتمنى من عدالة محكمتكم المحترمة إلى تأمل هذا الطرح ملياً ، والا أي سدود ثانوية في منطقة متصحرة لا زرع فيها ولا ماء ، فما كان ممكناً قبل أكثر من ثلاثين عاماً صار شبه مستحيل هذا اليوم لا بل حتى اهم نهرين في البلد وبقية المنابع والجداول والروافد قد أصابها ما أصابها بفعل سياسات دول الجوار التعسفية وتجاوزها على حصص العراق بموجب القانون الدولي !

2 – لم تبرز دائرة المستأنف عليه/إضافة لوظيفته الامر الوزاري (الاداري) الذي يؤكد صحة دفعه من ان السدة الثانوية اقيمت منذ عام 1988 (أي القرار الإداري الأساسي المزعوم في عام 1988 وليس محض دفع من دائرة المستأنف عليه أمام المحكمة !) بل ركنت المحكمة لدفع صادر من الدائرة القانونية فحسب ولأسباب لا علاقة لها لا بالصالح العام ولا بمشاريع الوزارة بل لمجرد رد الدعوى ومنع انتفاع موكليَّ من ارضهم وهو حق شرعي واخلاقي ودستوري وقانوني وان دائرة المستأنف عليه/إضافة لوظيفته تمعن في التعسف في استخدام السلطة .

3 – كان على المحكمة ان تتحقق من انه بالفعل قد تم اعمال النصوص الخاصة بأعتبار تلك الارض بحكم المستملكة وان دائرة المستأنف عليه/إضافة لوظيفته قد اتخذت تلك الاجراءات التي اوجبها القانون المذكور في صلب قرار الحكم فمثلما لتلك الدائرة حقوق بموجب هذا القانون فعليها التزامات ، وهنا كان واجباً على المحكمة وبحكم القانون ان تتحقق هل تم التعويض العادل من قبل تلك اللجان (المزعومة) مقدماً (لا لاحقاً بعد أكثر من ثلاثين عاماً) …

 

فالنظر بعين واحدة من محامي في الرياض وغض الاخرى يجعل المحكمة تجنح بعيداً عما أريد لها من تحقيق العدل بين المتقاضيين فمثلما أعملت نص المادة الثانية من القانون كان الواجب عليها والأحرى بها ان تطبق نص المادة (1050) من القانون المدني وتتحقق هل تم (التعويض العادل مقدماً) حيث نطالع نص المادة (1050) من القانون المدني وكالآتي:(لا يجوز أن يُحرم أحد من ملكه ، الا في الأحوال التي قررها القانون وبالطريقة التي يرسمها.

 

 

ويكون ذلك في مقابل تعويض افضل محامي في الرياض عادل يُدفع إليه مقدماً.). لا ان تركن المحكمة لمحض دفع من أحد طرفي الدعوى (وليس من جهة محايدة وهذا ما يقتضيه حق التقاضي العادل) سببه معروف كما اوردنا آنفا ، فأية لجان مشكلة تعوض موكليَّ المستأنفين عن هذا الاستملاك المزعوم منذ ثلاثين عاماً ولا وجود لها إلى الآن ولم تعوض موكليَّ المستأنفين إلى الآن فلساً واحداً فنحن (نسمع جعجعة ولم نرَ طحيناً) منذ ثلاثون عاماً ! وهذه مخالفة صريحة للمادة الثالثة نفسها من القانون الذي ركنت اليه محكمة الموضوع في رد الدعوى !

 

4 – وأياً كان فالقاعدة الدستورية والقانونية تقول ان القانون الأسمى يلغي ويعدل القانون الأدنى والقانون اللاحق يعدل ويلغي القانون السابق اما صراحة أو ضمناً وعلى ذلك لو كانت قوانين ما قبل 2003 تطلق العنان للدولة مما يجعلها تتجاوز وتعتدي على حقوق المواطنين واموالهم بداعي نظرية سياسية واقتصادية واجتماعية تبنتها الدولة آنذاك (النظرية الاشتراكية) ومن ان الملكية الخاصة ان هي الا (وظيفة اجتماعية)(*)

 

 

وما الى ذلك من فلسفة اشتراكية معروفة لكن المشرع العراقي عدل عن هذا الاتجاه وغير فلسفته تلك إلى اعتبار الملكية الخاصة حق مقدس لمالكه لا يجوز لأي كان حتى الدولة التجاوز عليه الا للضرورة الملجئة ولفترة وجيزة مع تعويض عادل وهذا ما جاء به دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (المادة 23 منه على سبيل المثال) وكذلك المادة (1048) من القانون المدني العراقي نصت على الآتي: (الملك التام من شأنه أن يتصرف به المالك ، تصرفاً مطلقاً فيما يملكه ، عيناً ومنفعة واستغلالاً . فينتفع بالعين المملوكة وبغلتها وثمارها ونتاجها ويتصرف في عينها بجميع التصرفات الجائزة.). وعلى ذلك فكل نص في القانون الذي سوغت المحكمة رد الدعوى (بل في اي قانون غيره) واجب عدم الاخذ به كونه صار ملغى لمخالفته القانون الأسمى (الدستور) والقانون اللاحق أيضاً يلغي القانون السابق (ان لم يذكر صراحة فضمناً أيضاً)، وبالتالي صار واجبا ان تتم غربلة هذا القانون وغيره من القوانين…

 

بما يجعلها تواكب ولا تخالف الدستور بأي حالٍ من الأحوال ، والقول خلاف ذلك والعمل به سيجعل الدستور ونصوصه ان هي الا حبر على ورق ! وفي كل الأحوال ليس فقط في حالة غموض النص او نكوصه تنهض سلطة المحكمة التقديرية ومساحتها التفسيرية بما يجعل العلاقة تكون عكسية (كلما وضح واتسع النص التشريعي ضاقت وانحسرت السلطة التقديرية والرئة التفسيرية والعكس صحيح) بل حتى في حالة الاضطراب التشريعي والتضارب والتباين والتناشز الناتج عن قوانين لحقب مختلفة كل منها يطبق ويتبع منهج فلسفي فكري/سياسي/اقتصادي/اجتماعي معين ..

 

 

كما هو الحال في التشريعات العراقية لحقب متداولة من تأسيس الدولة العراقية الحديثة عام 1921 وإلى الآن ، وهنا تنهض سلطة المحكمة بكل اوجها فمثلما السادة القضاة هم (ظل الله على الأرض) فأيضا ما يصدر عنهم (وعن المحكمة) ان هو الا تجسيدٌ لهذه الارادة الالهية في ارساء مباديء العدالة والانصاف بلا انحياز او خوف او وجل او انحراف بأتجاه طرف من اطراف الدعوى دون الاخر ! وهنا دور المحكمة كان ينبغي ان (يفلتر ويشذب ويوفق ويفسر ويقوَّم) هذا الاعوجاج والتناشز بالنصوص التشريعية وعدم النظر اليها نظرة روتينية تغفل (او تغض الطرف) عن الاهم وعن ابجديات القانون (ومنها لا يجوز مخالفة القانون الأسمى) !

 

عليه أطلب دعوة المستأنف عليه/إضافة لوظيفته للمرافعة بعد تبليغه بصورة من عريضة الاستئناف وتعيين موعد للمرافعة والحكم بفسخ الحكم البدائي وإلزام المستأنف عليه بمنع معارضته لموكليَّ المستأنفين (المدعين) بمنفعة الأرض العائدة لهم وتركه لها وتسليمها لهم خاليةً من الشواغل وتحميله كافة الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة .
ولمحكمتكم المحترمة فائق الشكر والتقدير

المحامي وليد محمد الشبيبي
وكيل المستأنفين (المدعين)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) نطالع مثلاً الفقرة (أ ، ب) من المادة (16) من الدستور العراقي المؤقت لعام (1970) التي تنص على أن (أ- الملكية وظيفة اجتماعية تمارس في حدود أهداف المجتمع ومناهج الدولة، وفقاً لأحكام القانون. ب- الملكية الخاصة والحرية الاقتصادية الفردية مكفولتان في حدود القانون وعلى أساس عدم استثمارها فيما يتعارض أو يضر بالتخطيط الاقتصادي العام.).

Related Post




عن admin

admin كتب 60 مقال في محامي في جدة - الرياض

كتابة تعليق