يوميات محامي

يوميات محامي

على خط النار
مرة كلفت بتنفيذ ملف لهدم بناية .في مدشر بقبيلة الأخماس العليا كان طالب الإجراء المسن رجلا بخيلا جدا رغم يسره . 
انتقلت لإعذار المنفذ عليه ومعاينة المنزل المراد هدمه فتفاجأت كان منزلا شاسع المساحة من طابقين مبني بطريقة عصرية كانت جدرانه الخارجية مصبوغة بالكريفي ونوافذه من الألومينيوم الأبيض 


قمت بالتحريات اللازمة فعرفت ان طالب التنفيذ عم للمنفذ عليه وانهما قاما باجتثاث الغابة معا واستصلحا الأرض معا وزرعاها لسنين بالقنب الهندي معا قبل ان يقتسماها فخرج المنفذ عليه بالجزء الذي شيد عليه منزله والقطعة المحاذية للمنزل فيما خرج طالب التتفيذ بجزء اخر . بعد سنين حدث نزاع بينهما فلجأ طالب التتفيذ للمحكمة وفتح درج خزنته واخرج أفعى مخبأة به كانت عبارة عن رسم حيازة وتصرف تفيذ بتملكه لوحده لكامل القطعة الأرضية مما اضطرت المحكمة معه للحكم لصالحه . 
يوم التنفيذ اصطحبت معي ثلاثة من القوات المساعدة وشيخ الفرقة ومقدم الدوار تكدسنا داخل ذابتي وانطلقنا نحو الدوار 


بدأ المنفذ عليه في البكاء والاستعطاف كان رجلا قد جاوز الستين من عمره جلس على الأرض يبكي بحرقة 
التفت لطالب الإجراء وبدأت ارجوه العفو والصفح فرفض . حاولت اقناعه ان ياخد الإسوة من رسول الله ص في العفو لكنه رفض . عرضت عليه ان احضر يوم الجمعة وأستأذن الخطيب لأتلو على المصلين نص الحكم ونعقد جلسة صلح داخل المسجد على ان يقوم المنفذ عليه بافتداء بيته بمبلغ مالي كتعويض له عرض المنفذ عليه مبلغ سبعين الفا لكن الشيخ أصر على الرفض وطالبني بتنفيذ ما جئت لأجله . طلبت من المنفذ عليه اجلاء اسرته واثاثه للشروع في الهدم لكنه رفض وطلب من اسرته الاعتصام بالداخل 
تعذر علي التنفيذ فقررت العودة لاحقا مصحوبا بالقوة العمومية اللازمة

افضل محامي في جدة بعد أسبوع جاءني ابن المتفذ عليه الى المكتب هددني انه سيلقم البندقية بالرصاص الخاص بصيد الخنزير وسيدخل الغابة المجاورة . وأنه سيسقط كل من سيقترب من المنزل .
لم احمل تهديده على محمل الجد اعتبرته مجرد كلام طائش 


افضل محامي في الرياض يوم التتفيذ انتقلت رفقة الشيخ والمقدم وعناصر القوات المساعدة والدرك . كان الوقت ضحى وجدت المنفذ عليه رفقة سبعة من ابنائه لكن لم يكن صاحب البندقية من بينهم بدأت ابحث عنه عبر الغابة القريبة لكن الأشجار كانت كثيفة 
اسندت ضهري لجدار قبالة الغابة واستعملته كساتر لي وبدأت اتلوا الحكم . اقترب مني طالب الاجراء فطلبت منه الوقوف بعيدا حاول احد ابنائه التحدث الي فطلبت منه الوقوف بجانب ابيه لم ادع ايا منهم يقترب مني كنت التفت نحو الغابة وأنتظر لعلعة الرصاص كنت مرعوبا وحائرا لا أدري كيف سأتصرف 
التفت الى طالب الاجراء اسأله عن وسيلة الهدم 
اشار الى اثنين من ابنائه يقفان قربنا بالمعاويل . 


قلت له ان هذان سيستغرقان شهرا او شهرين لهدم هذا المنزل نريد جرافة .رد الرجل ان الجرافة تكلف ثمنا باهضا لا يقدر عليه . حررت محضرا بعدم توفير الألية اللازمة للهدم وانصرفنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *